الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص565
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فقال سعيد: والله ما سألني أحد عن هذا، ولو سألني ما كنت (1) أجيب إلا به (2).
فعشق النساء (3) ثلاثة أقسام:
عشق هو قربة وطاعة، وهو عشق الرجل امرأته وجاريته. وهذا العشق نافع فإنه أدعى إلى المقاصد التي شرع الله لها النكاح، وأكف للبصر والقلب عن التطلع (4) إلى غير أهله. ولهذا يحمد هذا العاشق عند الله وعند الناس.
وعشق هو مقت من الله، وبعد من رحمته، وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه؛ وهو عشق المردان. فما ابتلي [124/ ب] به (5) إلا من سقط من عين الله، وطرده عن بابه (6)، وأبعد قلبه عنه. وهو من أعظم الحجب القاطعة عن الله، كما قال بعض السلف: إذا سقط العبد من عين
الله ابتلاه بمحبة المردان.
