شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص6

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

في سفر، فأصاب رجلا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه (1)، فقال (2): هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل، فمات. فلما قدمنا على رسول الله [2/ أ]- صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فقال: "قتلوه، قتلهم الله! ألا سألوا إذ لم يعلموا! فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب- على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".

فأخبر أن الجهل داء، وأن شفاءه السؤال.

وقد أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء (3).، فقال تعالى: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا صلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} [فصلت: 44].

وقال: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82]، و"من" ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض (4)، فإن

القرآن كله شفاء

، كما قال في الآية الأخرى (5). فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب، فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجع (6) في إزالة الداء من القرآن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية