الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص25
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجة. ثم دعوت بدعائك الثالث، فقيل لي (1): دعاء مكروب. فسألت الله [5/ ب] أن يوليني قتله.
قال الحسن (2): فمن توضأ، وصلى أربع ركعات، ودعا بهذا الدعاء، استجيب له، مكروبا كان (3) أو غير مكروب.
فصل
وكثيرا ما تجد أدعية دعا بها قوم، فأستجيب لهم، ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه، وإقباله على الله، أو حسنة تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرا لحسنته، أو صادف وقت إجابة ونحو ذلك، فأجيبت دعوته. فيظن الظان أن السر في لفظ ذلك الدعاء، فيأخذه مجردا عن (4) تلك الأمور التي قارنته من ذلك الداعي. وهذا كما إذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي، فانتفع به، فظن (5) غيره أن استعمال هذا الدواء بمجرده كاف (6) في
حصول المطلوب، كان غالطا. وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس.
ومن هذا أنه (7) قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب، فيظن الجاهل أن السر للقبر، ولم يعلم أن السر للاضطرار وصدق اللجأ إلى
