شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص117

دار الندوة الجديدة - بيروت

تبني وتجمع والآثار تندرس

وتأمل اللبث والأعمار تختلس ... ذا اللب فكر فما في العيش من طمع

لا بد ما ينتهي أمر وينعكس ... أين الملوك وأبناء الملوك ومن

كانوا إذا الناس قاموا هيبة جلسوا ... ومن سيوفهم في كل معترك

تخشى ودونهم الحجاب والحرس ... أضحكوا بمهلكة في وسط معركة

صرعى وصاروا ببطن الأرض وانطمسوا ... وعمهم حدث وضمهم جدث

باتوافهم جثث في الرمس قد حبسوا ... كأنهم قط ما كانوا وما خلقوا

ومات ذكرهم بين الورى ونسوا ... والله لو عاينت عيناك ما صنعت

أيدي البلا بهم والدود يفترس ... لعاينت منظرا تشجى القلوب له

وأبصرت منكرا من دونه البلس ... من أوجه ناضرات حار ناظرها

في رونق الحسن منها كيف ينطمس ... وأعظم باليات ما بها رمق

وليس تبقى لهذا وهي تنتهس ... وألسن ناطقات زانها أدب

ما شأنها شأنها بالآفة الخرس ... حتام ياذا النهي لا ترعوي سفها

ودمع عينيك لا يهمي وينبجس

موعظة

يا من يرحل في كل يوم مرحلة وكتابه قد حوى حتى الخردلة ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة ولا يصغي إلى ناصح وقد عذله ودروعه مخرقة والسهام مرسله ونور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله وهو يؤمل البقا ويرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على العيب بصبابة

ووله كن كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة ونعم جلدك فلا بد للديدان أن تأكله فيا عجبا من فتور مؤمن موقن بالجزاء والمسألة استيقن من غرور وبله ويحك يا هذا من استدعاك وفتح منزله فقد أولاك لو علمت منزله فبادر ما بقي من عمرك واستدرك أوله فبقية عمر المؤمن جوهرة قيمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية