شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص118

دار الندوة الجديدة - بيروت

الكبيرة الثامنة والعشرون أكل الحرام وتناوله على أي وجه كان

قال الله عز وجل {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني باليمين الباطلة الكاذبة يقتطع بها الرجل مال أخيه بالباطل والأكل بالباطل على وجهين أحدهما أن يكون على جهة الظلم نحو الغصب والخيانة والسرقة والثاني على جهة الهزل واللعب كالذي يؤخذ في القمار والملاهي ونحو ذلك وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رجالا يتخوضونن في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة وفي صحيح مسلم حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك وعن أنس رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال صلى الله عليه وسلم يا أنس أطب كسبك تجب دعوتك فإن الرجل ليرفع اللقمة من الحرام إلى فيه فلا يستجاب له دعوة أربعين يوما وروى البيهقي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وأن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق منه فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن وعن ابن عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية