الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص130
دار الندوة الجديدة - بيروت
من شدة الحساب ما يود أنه لم يقض بين اثنين في تمرة وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن القاضي ليزل في زلقة في جهنم أبعد من عدن وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس من وال ولا قاض إلا يؤتى به يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل على الصراط ثم تنشر سريرته فتقرأ على رؤوس الخلائق فإن كان عدلا نجاه الله بعدله وإن كان غير ذلك انتفض به ذلك الجسر انتفاضا فصار بين كل عضو من أعضائه مسيرة كذا وكذا ثم ينخرق به الجسر إلى جهنم) وقال مكحول لو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي على القضاء وقال أيوب السختياني (إني وجدت أعلم الناس أشدهم هربا منه) وقيل للثوري إن شريحا قد استقضي فقال أي رجل قد أفسدوه ودعا مالك بن المنذر محمد بن واسع ليجعله على قضاء البصرة فأبى فعاوده وقال لتجلسن وإلا جلدتك فقال إن تفعل فإنك سلطان وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة وقال وهب بن منبه إذا هم الحاكم بالجور أو عمل به أدخل الله النقص على أهل مملكته حتى في الأسواق والأرزاق والزرع والضرع وكل شيء وإذا هم بالخير أو العدل أدخل الله البركة في أهل مملكته كذلك وكتب عامل من عمال حمص إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه أما بعد فإن مدينة حمص قد تهدمت واحتاجت إلى إصلاح فكتب إليه عمر حصنها بالعدل ونق طرقها من الجور والسلام قال ويحرم على القاضي أن يحكم وهو غضبان وإذا اجتمع في القاضي قلة علم وسوء قصد وأخلاق زعرة وقلة ورع فقد تم خسرانه ووجب عليه أن يعزل نفسه ويبادر بالخلاص فنسأل الله العفو والعافية والتوفيق لما يحب ويرضى إنه جواد كريم
#