الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص131
دار الندوة الجديدة - بيروت
موعظة
يا من عمره كلما زاد نقص يا من يأمن ملك الموت وقد اقتص با مائلا إلى الدنيا هل سلمت من النقص يا مفرطا في عمره هل بادرت الفرص يا من إذا ارتقى في منهاج الهدى ثم لاح له الهوى نكص من لك يوم الحشر عند نشر القصص عجبا لنفس بالليل هاجعة ونسيت أهوال يوم الواقعة ولأن تقرعها المواعظ فتصغي لها سامعة ثم تعود الزواجر عنها ضائعة والنفوس غدت في كرم الكريم طامعة وليست له في حال من الأحوال طائعة والأقدام سعت في الهوى في طرق شاسعة بعد أن وضحت من الهدى سبل واسعة والهمم شرعت في مشارع الهوى متنازعة لم تكن مواعظ العقول لها نافعة وقلوب تضمر التوبة إذا فزعت بزواجر رادعة ثم تعود إلى ما لا يحل مرارا متتابعة
الكبيرة الثانية والثلاثون أخذ الرشوة على الحكم
قال الله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} أي لا تدلوا بأموالكم إلى الحكام أي لا تصانعوهم بها ولا ترشوهم ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون أنه لا يحل لكم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وعن عبد الله بن عمرو لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي
#