الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص150
دار الندوة الجديدة - بيروت
ائتمنك ولا تخن من خانك وفي الحديث أيضا يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه وفيه أيضا أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة وقال عليه الصلاة والسلام هكذا أهل النار وذكر منهم رجلا لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه وقال ابن مسعود يؤتى يوم القيامة بصاحب الأمانة الذي خان فيها فيقال له أد أمانتك فيقول أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا قال فتمثل له كهيئتها يوم أخذها في قعر جهنم ثم يقال له إنزل إليها فأخرجها قال فينزل إليها فيحملها على عاتقه فهي عليه أثقل من جبال الدنيا حتى إذا ظن أنه ناج هوت وهوى في أثرها أبد الآبدين ثم قال الصلاة أمانة والوضوء أمانة والغسل أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأعظم ذلك الودائع اللهم عاملنا بلطفك وتداركنا بعفوك
موعظة
عباد الله ما أشرف الأوقات وقد ضيعتموها وما أجهل النفوس وقد أطعتموها وما أدق السؤال عن الأموال فانظروا كيف جمعتموها وما أحفظ الصحف بالأعمال فتدبروا ما أودعتموها قبل الرحيل عن القليل
#