شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص194

دار الندوة الجديدة - بيروت

وروى مسلم عن أبي حسان قال قلت لأبي هريرة رضي الله عنه حدثنا بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا قال نعم صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده فلا ينتهي حتى يدخله الجنة وعن مالك بن دينار رحمة الله تعالى قال كنت في أول أمري مكبا على اللهو وشرب الخمر فاشتريت جارية وتسريت بها وولدت لي بنتا فأحببتها حبا شديدا إلى أن دبت ومشت فكنت إذا جلست لشرب الخمر جاءت وجذبتني عليه فأهرقته بين يدي فلما بلغت من العمر سنتين ماتت فأكمدني حزنها قال فلما كان ليلة النصف من شعبان بت وأنا ثمل من الخمر فرأيت في النوم كأن القيامة قد قامت وخرجت من قبري وإذا بتنين قد تبعني يريد أكلي والتنين الحية العظيمة قال فهربت منه فتبعني وصار كلما أسرعت يهرع خلفي وأنا خائف منه فمررت في طريقي على شيخ نقي الثياب ضعيف فقلت يا شيخ بالله أجرني من هذا التنين الذي يريد أكلي وإهلاكي فقال يا ولدي أنا شيخ كبير وهذا أقوى مني ولا طاقة لي به ولكن مر وأسرع فلعل الله أن ينجيك منه قال فأسرعت في الهرب وهو ورائي فأشرفت على طبقات النار وهي تفور فكدت أن أهوي فيها وإذا قائل يقول لست من أهلي فرجعت هاربا والتنين في أثري فأشرفت على جبل مستنير وفيه طاقات وعليها أبواب وستور وإذا بقائل يقول أدركوا هذا البائس قبل أن يدركه عدوه فتحت الأبواب ورفعت الستور وأشرقت علي منها أطفال بوجوه كالأقمار وإذا ابنتي معهم فلما رأتني نزلت إلى كفة من نور وضربت بيدها اليمنى إلى التنين فولى هاربا وجلست في حجري وقالت يا أبت ألم يأن للذين آمنوا أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية