شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص195

دار الندوة الجديدة - بيروت

تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فقلت يا بنية وأنتم تعرفون القرآن قالت نحن أعرف به منكم قلت يا بنية ما تصنعون ههنا قالت نحن من مات من أطفال المسلمين أسكنا ههنا إلى يوم القيامة ننتظركم تقدمون علينا فقلت يا بنية ما هذا التنين الذي يطاردني ويريد إهلاكي قالت يا أبت ذلك عملك السوء قويته فأراد إهلاكك فقلت ومن ذلك الشيخ الضعيف الذي رأيته قالت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء فتب إلى الله ولا تكن من الهالكين قال ثم ارتفعت عني واستيقظت فتبت إلى الله من ساعتي فانظر رحمك الله إلى بركة الذرية إذا ماتوا صغارا ذكورا كانوا أو إناثا وإنما يحصل للوالدين النفع بهما في الآخرة إذا صبروا واحتسبوا وقالوا الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون فيحصل لهم ما وعد الله تعالى بقوله الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله أي نحن وأموالنا يصنع بنا ما يشاء وإنا إليه راجعون إقرار بالهلاك والفناء وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب عبدا مصيبة إلا بإحدى خلتين إما بذنب لم يكن الله ليغفر له إلا بتلك المصيبة أو بدرجة لم يكن الله يبلغه إياها إلا بتلك المصيبة وقال سعيد بن جبير لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة ما لم تعط الأنبياء قبلهم (إنا لله وإنا إليه راجعون) ولو أعطيته الأنبياء عليهم السلام لأعطيه يعقوب عليه السلام إذ يقول يا أسفي على يوسف وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال عند المصيبة (إنا لله وإنا إليه راجعون) اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله وأخلف له خيرا منها قالت فلما توفي أبو سلم قالت من خير من أبي سلمة ثم قلتها فأخلفني الله رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وعن الشعبي أن شريحا قال إني لأصاب المصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية