شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص225

دار الندوة الجديدة - بيروت

فصدقه وهو على غير ذلك أخرجاه في الصحيحين وزاد البخاري ورجل منع فضل مائه فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك

الكبيرة الثانية والستون نقص الكيل والزراع وما أشبه ذلك

قال الله تعالى {ويل للمطففين} يعني الذين ينقصون الناس ويبخسون حقوقهم في الكيل والوزن قوله {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} يعني يستوفون حقوقهم منها قال الزجاج المعنى إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم وكذلك إذا اتزنوا ولم يذكر (إذا اتزنوا) لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع فيما يكال ويوزن فأحدهما يدل على الآخر {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} أي ينقصون في الكيل والوزن وقال السدي لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله هذه الآية وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس بخمس قالوا يا رسول الله وماخمس بخمس قال ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا أنزل الله بهم الطاعون يعني كثرة الموت ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم المطر {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون} قال الزجاج المعنى لو ظنوا أنهم مبعوثون ما نقصوا في الكيل والوزن ليوم عظيم أي يوم القيامة يوم يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين أي لأمره ولجزائه وحسابه وهم يقومون بين يديه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية