شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص229

دار الندوة الجديدة - بيروت

ثبت قلبي على طاعتك فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا فهل تخشى قال وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه فإذا كانت الهداية معروفة والاستقامة على مشيئته موقوفة والعاقبة مغيبة والإرادة غير مغالبة فلا تعجب بإيمانك وعملك وصلاتك وصومك وجميع قربك ذلك إن كان من كسبك فإنه من خلق ربك وفضله الدار عليك فمهما افتخرت بذلك كنت مفتخرا بمتاع غيرك ربما سلبه عنك فعاد قلبك من الخير أخلى من جوف العير فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم أضحت وزهرها يابس هشيم إذ هبت عليها الريح العقيم كذلك العبد يمسي وقلبه بطاعة الله مشرق سليم ويصبح وهو بمعصية الله مظلم سقيم ذلك تقدير العزيز العظيم ابن آدم الأقلام عليك تجري وأنت في غفلة لا تدري ابن أدم دع المغاني والأوتار والمنازل والديار والتنافس في هذه الدار حتى ترى ما فعلت في أمرك الأقدار قال الربيع سئل الإمام الشافعي رحمة الله تعالى ينادي مناد من قبل العرش أين فلان أين فلان فلا يسمع أحد ذلك الصوت إلا وتضطرب فرائصه قال فيقول الله عز وجل لذلك الشخص أنت المطلوب هلم إلى العرض على خالق السماوات والأرض فيشخص الخلق بأبصارهم تجاه العرش ويوقف ذلك الشخص بين يدي الله عز وجل فيلقي الله عز وجل عليه من نوره يستره عن المخلوقين ثم يقول له عبدي أما علمت أني كنت أشاهد عملك في دار الدنيا فيقول بلى يا رب فيقول الله تعالى عبدي أما سمعت بنقمتي وعذابي لمن عصاني فيقول بلى يا رب فيقول الله تعالى أما سمعت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية