شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص46

دار الندوة الجديدة - بيروت

تعالى كيف كان حال ولدك علقمة قالت يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حالك قالت يا رسول الله أنا عليه ساخطة قال ولم قالت يا رسول كان يؤثر علي زوجته ويعصيني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال يا بلال انطلق واجمع لي حطبا كثيرا قالت يا رسول الله وما تصنع قال أحرقه بالنار بين يديك قالت يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة فقالت يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق يا بلال إليه وانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني فانطلق فسمع علقمة من داخل الدار يقول (لا إله إلا الله) فدخل بلال فقال يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وأن رضاها أطلق لسانه ثم مات علقمة من يومه فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه ثم قام على شفير قبره وقال يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها فنسأل الله أن يوفقنا لرضاه وأن يجنبنا سخطه إنه جواد كريم رؤوف رحيم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية