الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص48
دار الندوة الجديدة - بيروت
من كان له أقارب ضعفاء ولم يحسن إليهم ويصرف صدقته إلى غيرهم لم يقبل الله منه صدقته ولا ينظر إليه يوم القيامة وإن كان فقيرا وصلهم بزيارتهم والتفقد لأحوالهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا أرحامكم ولو بالسلام وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي من إذا قطعت رحمه وصلها وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما أنه قال لولده يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه جلس يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحرج على كل قاطع رحم إلا قام من عندنا فلم يقم أحد إلا شاب من أقصى الحلقة فذهب إلى عمته لأنه كان قد صارمها منذ سنين فصالحها فقالت له عمته ما جاء بك يا ابن أخي فقال إني جلست إلى أبي هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحرج كل قاطع رحم إلا قام من عندنا فقالت له عمته ارجع إلى أبي هريرة واسأله لم ذلك فرجع إليه وأخبره بما جرى له مع عمته وسأله لم لا يجلس عندك قاطع رحم فقال أبو هريرة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم وحكي أن رجلا من الأغنياء حج إلى بيت الله الحرام فلما وصل إلى مكة أودع من ماله ألف دينار عند رجل كان موسوما بالأمانة والصلاح إلى أن يقف بعرفات فلما وقف بعرفات
#