الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص49
دار الندوة الجديدة - بيروت
ورجع إلى مكة وجد الرجل قد مات فسأل أهله عن ماله علم أنه لم يكن لهم به علم فأتى علماء مكة فأخبرهم بحاله وماله فقالوا له إذا كان نصف الليل فأت زمزم وانظر فيها وناد يا فلان باسمه فإن كان من أهل الجنة فسيجيبك بأول مرة فمضى الرجل ونادى في زمزم فلم يجبه أحد فجاء إليهم وأخبرهم فقالوا (إنا لله وإنا إليه راجعون) نخشى أن يكون صاحبك من أهل النار اذهب إلى أرض اليمن ففيها بئر يسمى برهوت يقال أنه على فم جهنم فانظر فيه بالليل وناد يا فلان فإن كان من أهل النار فسيجيبك منها فمضى إلى اليمن وسأل عن البئر فدل عليها فأتاها بالليل ونظر فيها ونادى يا فلان فأجابه فقال أين ذهبي قال دفنته في الموضع الفلاني من داري ولم ائتمن عليه ولدي فأتهم واحفر هناك تجده فقال له ما الذي أنزلك ههنا وكنا نظن بك الخير فقال كان لي أخت فقيرة هجرتها وكنت لا أحنو عليها فعاقبني الله سبحانه بسببها وأنزلني الله هذه المنزلة وتصديق ذلك في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع يعني قاطع رحم كالأخت والخالة والعمة وبنت الأخت وغيرهم من الأقارب فنسأل الله التوفيق لطاعته إنه جواد كريم
#