الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص59
دار الندوة الجديدة - بيروت
عني أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانا وأرى مع كل صبي حسن بضعة عشر شيطانا وجاء رجل إلى الإمام أحمد رحمه الله ومعه صبي حسن فقال الإمام ما هذا منك قال ابن أختي قال لا تجيء به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه في طريق لئلا يظن بك من لا يعرفك ولا يعرفه سوءا وروي أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم أمرد حسن فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره وقال إنما كانت فتنة داود عليه السلام من النظر وأنشدوا شعرا
كل الحوادث مبدؤها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر ... والمرء ما دام ذا عين يقلبها
في أعين الغير موقوف على الخطر ... كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر ... يسر ناظره ما ضر خاطره
لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
وكان يقال النظر بريد الزنا وفي الحديث النظر سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه لله أورث الله قلبه حلاوة عبادة يجدها إلى يوم القيامة
فصل
في عقوبة من أمكن من نفسه طائعا عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه وجد في بعض النواحي رجلا ينكح في دبره فاستشار أبو بكر الصحابة رضي الله عنهم في أمره فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن هذا ذنب لم يعمله إلا
أمة واحدة قوم
#