الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص60
دار الندوة الجديدة - بيروت
لوط وقد أعلمنا الله تعالى بما صنع بهم أرى أن يحرق بالنار فكتب أبو بكر إليه أن أحرقه بالنار فأحرقه خالد رضي الله عنه وقال علي رضي الله عنه من أمكن من نفسه طائعا حتى ينكح ألقى الله عليه شهوة النساء وجعله شيطانا رجيما في قبره إلى يوم القيامة وأجمعت الأمة على أن من فعل بمملوكه فهو لوطي مجرم ومما روي أن عيسى بن مريم عليه السلام مر في سياحته على نار توقد على رجل فأخذ عيسى عليه السلام ماء ليطفئ عنه فانقلبت النار صبيا وانقلب الرجل نارا فتعجب عيسى عليه السلام من ذلك وقال يا رب ردهما إلى حالهما في الدنيا لأسألهما عن خبرهما فأحياهما الله تعالى فإذا هما رجل وصبي فقال لهما عيسى عليه السلام ما خبركما فقال الرجل يا روح الله إني كنت في الدنيا مبتلي بحب هذا الصبي فحملتني الشهوة أن فعلت به الفاحشة فلما أن مت ومات الصبي صير نارا يحرقني مرة وأصير نارا أحرقه مرة فهذا عذابنا إلى يوم القيامة نعوذ بالله من عذاب القبر ونسأله العفو والعافية والتوفيق لما يحب ويرضى
فصل
ويلتحق باللواط إتيان المرأة في دبرها مما حرمه الله تعالى ورسوله قال الله عز وجل {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي كيف شئتم مقبلين ومدبرين في صمام واحد أي موضع واحد وسبب نزول هذه الآية أن اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله هذه الآية تكذيبا لهم {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} مجبية أو غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد أخرجه مسلم وفي رواية اتقوا الدبر والحيضة وقوله في صمام واحد أي في موضع واحد وهو الفرج لأنه موضع الحرث أي موضع مزرع الولد وأما الدبر فإنه محل النجو وذلك خبيث مستقذر وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول
#