الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص88
دار الندوة الجديدة - بيروت
نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد شد بالأرض بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي فقلت لماذا فقال كان لا يتحرز من البول وكان ينقل الحديث بين الناس فهذا جزاء مثله والرابع يا أمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل نارا فخفت منه وأردت الخروج فقيل ألا تسأل عنه وعن حاله فقلت وما حاله فقال كان تاركا للصلاة والخامس يا أمير المؤمنين نبشت قبرا فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق نوره وعليه ثياب حسنة فأخذتني منه هيبة وأردت الخروج فقيل لي هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذا الكرامة فقلت لماذا أكرم فقيل لي لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله عز وجل وعبادته فقال عبد الملك عند ذلك إن في هذا لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين فالواجب على المبتلى بهذه المعائب المبادرة إلى التوبة والطاعة جعلنا الله وإياكم من الطائعين وجنبنا أفعال الفاسقين إنه جواد كريم
الكبيرة العشرون القمار
قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} والميسر هو القمار بأي نوع كان نرد أو شطرنج أو فصوص أو كعاب أو جوز أو بيض أو حصى أو غيره وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى
#