الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص101
دار الندوة الجديدة - بيروت
الكبيرة الخامسة والعشرون اليمين الغموس
قال الله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} قال الواحدي نزلت في رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ضيعة فهم المدعي عليه أن يحلف فأنزل الله هذه الآية فنكل المدعي عليه عن اليمين وأقر للمدعي بحقه وعن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله تعالى وهو عليه غضبان فقال الأشعث في والله نزلت كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألك بينة قلت لا قال لليهودي احلف قلت يا رسول الله إنه إذن يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} أي عرضا يسيرا من الدنيا وهو ما يحلفون عليه كاذبين أولئك لا خلاق لهم في الآخرة أي لا نصيب لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله أي بكلام يسرهم ولا ينظر إليهم نظرا يسرهم يعني نظر الرحمة ولا يزكيهم ولا يزيدهم خيرا ولا يثني عليهم وعن عبد الله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان قال عبد الله ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقه من كتاب الله {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية أخرجاه في الصحيحين وعن أبي أمامة قال
#