الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص102
دار الندوة الجديدة - بيروت
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل وإن كان يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك أخرجه مسلم في صحيحه قال حفص بن ميسرة ما أشد هذا الحديث فقال أليس في كتاب الله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فقرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال أبو ذر خابوا وخسروا يا رسول الله من هم قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب وقال صلى الله عليه وسلم الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس أخرجه البخاري في صحيحه والعموس هي التي يتعمد الكذب فيها سميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الإثم وقيل تغمسه في النار
فصل
ومن ذلك الحلف بغير الله عز وجل كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والماء والحياة والأمانة وهي من أشد ما هنا والروح والرأس وحياة السلطان ونعمة السلطان وتربة فلان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن حلف فليحلف بالله أو ليصمت وفي رواية في الصحيح فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت
#