شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص370

دار الكتب العلمية

حتى توضع» رواه البخاري ومسلم. وفي لفظ: «حتى توضع في الأرض» رواه أبو داود.

ويكره اتباع النساء الجنائز لما روت أم عطية قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز» . متفق عليه. ويكره أن تتبع بنار أو صوت، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار» رواه أبو داود.

فصل:

ويجوز الدفن في البيت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر دفنوا في بيت. والدفن في الصحراء أفضل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدفن أصحابه بالبقيع وإنما دفن في البيت كراهة أن يتخذ قبره مسجدا ولولا ذلك لأبرز قبره، كذلك قالت عائشة - رضي الله عنها -. متفق عليه. ويدفن الشهيد في مصرعه؛ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بشهداء أحد أن يردوا إلى مصارعهم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: صحيح وكان بعضهم قد حمل إلى المدينة.

وحمل الميت إلى غير بلده لغير حاجة مكروه؛ لأنه أذى للأحياء والميت لغير فائدة.

وإن تنازع وارثان في الدفن في مقبرة المسلمين أو البيت دفن في المقبرة لأن له في البيت حقا فلا يجوز إسقاطه، ويستحب الدفن في المقبرة التي فيها الصالحون لينتفع بمجاورتهم. وجمع الأقارب في الدفن حسن، لتسهل زيارتهم والترحم عليهم، وقد روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك عند رأس عثمان بن مظعون صخرة وقال: أعلم قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي» رواه أبو داود.

وإن تشاح اثنان في مقبرة مسبلة قدم السابق، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به» . وإن استويا في السبق أقرع بينهما. ولا يدفن ميت في موضع فيه ميت حتى يبلى الأول، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة بتلك الأرض.

فصل:

ويستحب تعميق القبر وتوسيعه وتحسينه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «احفروا وأوسعوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية