شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص531

دار الكتب العلمية

«وإنما لامرئ ما نوى» وحكمه حكم من ترك طواف الزيارة، يبقى على إحرامه أبدا حتى يرجع فيطوف للزيارة، إلا أن إحرامه عن النساء فحسب؛ لأنه قد حل له بالتحلل الأول كل شيء إلا النساء.

فصل:

وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد، وإن قتل صيدا فجزاؤه واحد.

وعنه: عليه طوافان وسعيان؛ لقول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] وتمامهما بأفعالهما. ولنا قول عائشة: «وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا لهما طوافا واحدا» . متفق عليه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما قرنت: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» رواه مسلم. ولأنهما عبادتان من جنس، اجتمعتا فدخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين.

فصل:

أركان الحج: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، وفي الإحرام والسعي روايتان.

وواجباته: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى الليل، والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل، والرمي، وطواف الوداع، وفي الحلق والمبيت بمنى روايتان.

وسننه: الاغتسال، وطواف القدوم، والرمل، والاضطباع فيه، واستلام الركنين، وتقبيل الحجر، والإسراع، والمشي في مواضعهما، والخطب، والأذكار، والدعاء، والصعود إلى الصفا والمروة.

وأركان العمرة: الطواف، وفي الإحرام والسعي روايتان.

وواجبها: الحلق في إحدى الروايتين.

وسننها: الغسل، والدعاء، والذكر، والسنن التي في الطواف والسعي، فمن ترك ركنا فلم يتم نسكه إلا به، ومن ترك واجبا فعليه دم، ومن ترك سنة فلا شيء عليه.

فصل:

فإذا رجع قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله إذا قفل. متفق عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية