شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص297

دار الكتب العلمية

وخلف أمه وجدته الملاعنة، لكان لأمه الثلث والباقي لجدته. ويعايا بها، فيقال: جدة ورثت مع أم أكثر منها. وإن خلف ابن الملاعنة أمه وأخاه وخاله، فلأمه الثلث، ولأخيه السدس، وباقيه له، لأنه عصبة أمه في إحدى الروايتين، والأخرى: الباقي للأم. وإن لم يكن أخ، فالباقي للخال على إحدى الروايتين.

فصل:

وللأب ثلاثة أحوال.

حال: يرث فيها بالفرض المجرد، وهي مع الابن أو ابنه يرث السدس، لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] .

وحال: يرث فيها بالتعصيب المجرد، وهي مع عدم الولد، لقوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [النساء: 11] . أضاف الميراث إليهما، ثم خص الأم منه بالثلث، دل على أن باقيه للأب.

والحال الثالث: يجتمع له الأمران، السدس بالفرض، للآية. والباقي بالتعصيب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وهي مع إناث الولد.

فصل:

وللجد أحوال الأب الثلاثة، وإن اجتمع مع الأم أحد الزوجين، فللأم الثلث كاملا. وله حال رابع، وهي مع الإخوة من الأبوين، أو من الأب، فإنه لم يسقطهم، لأنهم يدلون بالأب فلم يسقطهم، كأم الأب، ولكنه يقاسمهم، كأخ، ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث، فإن نقصته منه، بأن زاد الإخوة على اثنين، أو الأخوات على أربعة، فله الثلث، والباقي لهم. فإن كان معهم ذو فرض، أخذ فرضه، وجعل للجد الأحظ من ثلاثة أشياء، المقاسمة، كأخ، أو ثلث الباقي، لأن الفرض كالمستحق، فصار الباقي كجميع المال، أو سدس جميع المال، لأن ولد الصلب لا يمنعونه السدس، فولد الأب أولى، ولا يفرض للأخوات مع الجد، لأننا جعلناه كالأخ فيعصب الأخت، كالأخ. ولا تعول مسائله إلا في مسألة واحدة، تسمى: الأكدرية، لتكديرها أصول زيد، حيث أعال مسائل الجد. وفرض للأخت معه، وهي زوج وأم وأخت وجد، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس. ثم يفرض للأخت النصف، لأنه لم يبق لها شيء، ولا مسقط لها ها هنا، ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت، فيقسم بينهما على ثلاثة، لئلا تفضل الأخت الجد، فتضرب الثلاثة في مسألة وعولها، وهي تسعة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية