شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص147

دار الكتب العلمية

كتاب الرجعة

إذا طلق الحر زوجته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث، أو العبد أقل من اثنتين، فله ارتجاعها ما دامت في العدة، لقول الله سبحانه: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] إلى قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] . يريد الرجعة عند جماعة أهل التفسير. وقال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] . وروى ابن عمر قال: «طلقت امرأتي وهي حائض، فسأل عمر - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها» . متفق عليه. وعن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة وراجعها» . رواه أبو داود.

وإن انقضت عدتها، لم يملك رجعتها، لقوله سبحانه: {أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] وإن طلق قبل الدخول، فلا رجعة له؛ لأنه لا عدة عليها، فلا تربص في حقها يرتجعها فيه، وكل هذا مجمع عليه بحمد الله.

فصل:

وإذا كانت حاملا باثنين فوضعت أحدهما، فله رجعتها قبل وضع الثاني؛ لأن العدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية