الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص218
دار الكتب العلمية
كتاب الرضاع
إذا ثاب للمرأة لبن على ولد، فأرضعت به طفلا دون الحولين، خمس رضعات متفرقات، صارت أمه، وهو ولدها في تحريم النكاح، وإباحة النظر، والخلوة، وثبوت المحرمية، وصارت أمهاتها جداته، وآباؤها أجداده، وأولادها إخوته، وإخوتها أخواله، وأخواتها خالاته لقول الله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] . نص على هاتين في المحرمات، فدل على ما سواهما. وروت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة» . وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ابنة حمزة: «لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة» متفق عليهما.
#