الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص230
دار الكتب العلمية
مفسر للآية فإن قلنا: تجب النفقة للحمل، فلا نفقة لزوجة العبد، ولا للأمة الحامل؛ لأنه لا تجب نفقة ولدهما على أبيه. وإن قلنا: تجب للحامل، وجبت نفقتهما، كما تجب في صلب النكاح.
فصل:
الثالث: المعتدة في الوفاة، فإن كانت حائلا، فلا نفقة لها ولا سكنى؛ لأن ذلك يجب للتمكين من الاستمتاع، وقد فات بالوفاة، وإن كانت حاملا، ففي وجوبهما روايتان:
إحداهما: لا تجبان كذلك.
والثانية: تجبان؛ لأنها معتدة في نكاح صحيح، أشبهت البائن في الحياة.
فصل:
الرابع: المعتدة من اللعان، فإن كانت حائلا، أو منفيا حملها، فلا سكنى لها ولا نفقة، لما روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فرق بين المتلاعنين. وقضى: أن لا بيت عليه ولا قوت» . رواه أبو داود. ولأنها بائن لا ولد له معها، فأشبهت المختلعة الحائل. وإن كانت حاملا حملا يلحقه نسبه، فلها السكنى والنفقة؛ لأن ذلك يجب للحمل، أو لسببه، وهو موجود، فإن نفاه فأنفقت وسكنت، ثم استلحقه، لحقه ولزمه ما أنفقت، وأجرة رضاعها ومسكنها؛ لأنها فعلت ذلك على أنه لا أب له، وقد بان خلافه.
فصل:
الخامس: المعتدة من وطء شبهة، أو نكاح فاسد، إذا فرق بينهما، فلا سكنى لها بحال؛ لأنه إنما تجب بسبب النكاح، ولا نكاح هاهنا، ولا نفقة لها إن كانت حائلا. وإن كانت حاملا، وقلنا بوجوب النفقة للحمل، وجبت؛ لأن الحمل هاهنا لاحق به، فأشبه الحمل في النكاح الصحيح. وإن قلنا: تجب للحامل، فلا نفقة لها؛ لأن حرمته هاهنا غير كاملة.
فصل:
السادس: الزانية: لا نفقة لها، ولا سكنى بحال؛ لأنه لا نكاح بينهما، ولا يلحقه
#