شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 4

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج4 ص212

دار الكتب العلمية

قال: إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق، أو إن كلمتك، فدخلت دارك، أو ثم دخلت دارك، لم يحنث بفعل أحدهما وجها واحدا.

فصل:

ومن حلف لا يفعل شيئا، فوكل من يفعله حنث؛ لأن الفعل يطلق على الموكل فيه والآمر به، فيحنث به، كما لو حلف لا يحلق رأسه فأمر من حلقه.

باب النذر

وهو أن يقول: لله علي أن أفعل كذا، أو: إن رزقني الله مالا، لأتصدقن أو: فعلي صوم شهر، لقول الله تعالى: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} [التوبة: 75] {فلما آتاهم من فضله بخلوا به} [التوبة: 76] وقال ابن عمر في الرجل يقول: علي المشي إلى الكعبة: هذا نذر، فليمش. وهو سبعة أقسام:

أحدها: نذر اللجاج، والغضب، وهو الذي يخرج مخرج اليمين للمنع من شيء، أو الحث عليه، كقوله: إن دخلت الدار، فلله علي الحج، أو صوم سنة، أو عتق عبدي، أو صدقة مالي، فهذا يمين يخير الناذر بين فعله وبين كفارة يمين، لما روى عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» رواه سعيد في سننه، وعن أحمد أنه تتعين الكفارة، ولا يجزئه غيرها، للخبر، والأول ظاهر المذهب؛ لأنه يمين، فيخير فيها بين الأمرين، كاليمين بالله تعالى؛ ولأن هذا جمع الصفتين، فيخرج عن العهد بكل واحد منهما. وإن قال: إن فعلت كذا، فعبدي حر، ففعله، عتق العبد؛ لأن العتق يصح تعليقه بالشرط، فأشبه الطلاق.

فصل:

القسم الثاني: النذر المبهم، أن يقول: لله علي نذر، فيجب كفارة اليمين، لما روى عقبة بن عامر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كفارة النذر - إذا لم يسم - كفارة يمين» . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

فصل:

القسم الثالث: نذر المباح، كنذر لبس ثوبه، وأكل طعامه، وطلاق زوجته، فيتخير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية