الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص118
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
دماءنا، وندي قتلاكم، وإنما مسعود رجل من المسلمين، وقد أذهب الله أمر الجاهلية.
فاجتمع القوم على أن يقفوا أمر مسعود، ويغمد السيف، ويؤدي سائر القتلى من الأزد وربيعة. فضمن ذلك الأحنف، ودفع إياس بن قتادة المجاشعي رهينة حتى يؤدى هذا المال، فرضي به القوم، ففخر بذلك الفرزدق فقال:
ومنا الذي أعطى يديه رهينة ... لغاري معد يوم ضرب الجماجم
عشية سال المربدان كلاهما ... عجاجة موت بالسيف الصوارم
هنالك لو تبغي كليبا وجدتها ... أذل من القردان تحت المناسم
قال أبو الحسن وكان أبو العباس ربما رواه: لغار معد
ويقال: إنما تميما في الوقت مع باديتها وحلفائها من الأساورة والزط، والسبابجة وغيرهم كانوا زهاء سبعين ألفا، ففي ذلك يقول جرير:
سائل ذوي يمن ورهط محرق ... والأزد إذ ندبوا لنا مسعودا
فأتاهم سبعون ألف مدجج ... متسربلين يلامعا وحديدا
قال الأحنف بن قيس: فكثرت علي الديات، فلم أجدها في حاضرة تميم، فخرجت نحو يبرين، فسألت عن المقصودهناك، فأرشدت إلى قبة، فإذا شيخ
