شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص153

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

إذا كان أولاد الرجال مرارة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب

لنا جانب منه أنيق وجانب ... شديد على الأعداء مركبه صعب

وتأخذه عند المكارم هزة ... كما اهتز تحت البارح الغصن الرطب1

أعرابي عند عمر بن هبيرة

قال: وحدثني علي بن عبد الله قال: حدثني العتبي قال: أشرف عمر بن هبيرة الفزاري من قصره يوما فإذا هو بأعرابي يرقص جمله الآل، فقال لحاجبه: إن أرادني هذا فأوصله إلي، فلما دنا الأعرابي سأله فقال: قصدت الأمير. فأدخله إليه، فلما مثل بين يديه قال له عمر: ما خطبك فقال الأعرابي:

أصلحك الله، قل ما بيدي ... فما أطيق العيال إذ كثروا

ألح دهر أنحى بكلكله ... فأرسلوني إليك وانتظروا

رجوك للدهر أن تكون لهم ... غيث سحاب إن خانهم مطر

قال: فأخذت عمر الأريحية، فجعل يهتز في مجلسه، ثم قال: أرسلوك إلي وانتظروا إذا والله لا تجلس حتى ترجع إليهم غانما، فأمر له بألف دينار ورده على بعيره.

قال أبو العباس: وحدثني أبو إسحاق القاضي إسماعيل بن إسحاق أن الخبر لمعن بن زائدة، وصح ذلك عندي.

وقوله: "نقائذ بؤس" واحدتها نقيذة. وتأويله أنهم أنقذوا من بؤس، يقال للرجل والمرأة ذلك على لفظ واحد، تقول: هذا نقيذة بؤس، تقع الهاء للمبالغة، لأن أصله كالمصادر، كقولك: زيد مكرمة لأهله، وزيد كريمة قومه، أي يحل محل العقدة الكريمة، والخصلة الكريمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية