شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص194

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

باب

من كلام عائشة

روى شعبة عن واقد بن محمد، عن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: من أرضى الله بإسخاط الناس كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن أرضى الناس بإسخاط الله وكله الله إلى الناس ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته.

بين الحسن بن زيد والي المدينة وابن هرمة

ويروى أن الحسن بن زيد لما ولي المدينة قال لابن هرمة: إني لست كمن باع لك دينه رجاء مدحك أو خوف ذمك قد أفادني الله بولادة نبيه الممادح، وجنبني المقابح وإن من حقه علي ألا أغضي على تقصير في حقه وأنا أقسم بالله، لئن أتيت بك سكران لأضربنك حدين: حدا للخمر، وحدا للسكر وأزيدن، لموضع حرمتك بي. فليكن تركها لله تعن عليه ولا تدعها للناس فتوكل إليهم. فنهض ابن هرمة وهو يقول:

نهاني ابن الرسول عن المدام ... وأدبني بآداب الكرام

وقال لي اصطبر عنها ودعها ... لخوف الله لا خوف الأنام

وكيف تصبري عنها وحبي ... لها حب تمكن من عظامي

أرى طيب الحلال علي خبثا ... وطيب النفس في خبث الحرام

من كلام مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي

وقال الحسن لمطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي: يا مطرف، عظ أصحابك فقال مطرف: إني أخاف أن أقول ما لا أفعل.

فقال الحسن: يرحمك الله وأينا يفعل ما يقول لود الشيطان أنه ظفر بهذه منكم فلم يأمر أحد بمعروف، ولم ينه عن منكر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية