الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص193
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
مالكا كان يقوت علينا جنى هذه النخلة فجدوها، فجاء مالك وقد جدت فقال: من سعى على عذق الملك فجده، فأعلموه أن الملك أمر بذلك، فجاء حتى وقف عليه فقال:
جددت جنى نخلتي ظالما ... وكان الثمار لمن قد أبر
فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أطرفوه بهذا الحديث، فقال صلى الله عليه وسلم: "الثمر لمن أبر، إلا أن يشترطه المشتري".
والفحال فحال النخل: ولا يقال لشيء من الفحول فحال غيره. وأنشدني المازني:
يطفن بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت
وضبابه: طلعه. وآض: عاد ورجع.
وقولها: "شذبه" تقول: قطع عنه الكرب والعثاكيل وكل مشذب مقطوع ويقال للرجل الطويل النحيف: مشذب يشبه بالجذع المحذوف عنه الكرب وأصل التشذيب القطع وقال الفرزدق:
عضت سيوف تميم حين أغضبها ... رأس ابن عجلى فأضحى رأسه شذبا
أراد: عضت سيوف تميم رأس ابن عجلى حين أغضبها.
وابن عجلى: عبد الله بن خازم السلمي وأمه عجلى وكانت سوداء وهو أحد غرباء العرب في الإسلام.
للمهلب وقد سئل من أشجع الناس؟
وسئل المهلب من أشجع الناس فقال: عباد بن حصين، وعمر بن عبيد الله بن معمر، والمغيرة بن المهلب فقيل. فأين ابن الزبير وابن خازم وعمير بن الحباب
فقال: إنما سئلت عن الإنس ولم أسأل عن الجن!.
