الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص22
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
وقال أبو عبيدة في قوله عز وجل: {مسومين} " قال: معلمين واشتقاقه من السيما التي ذكرنا. ومن قال: {مسومين} ، فإنما أراد مرسلين: من الإبل السائمة: أي المرسلة في مراعيها، وإنما أخذ هذا من التفسير. قال المفسرون في قوله تعالى: " {والخيل المسومة} ، القولين جميعا، مع العلامة والإرسال، وأما في قوله عز وجل: {حجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك} فلم يقولوا فيه إلا قولا واحدا، قالوا: "معلمة"، وكان عليها أمثال الخواتيم، ومن قال: "سيما" قصر. ويقال في هذا المعنى: سيمياء، ممدود، قال الشاعر:
غلام رماه الله بالحسن يافعا ... له سيمياء لا تشق على البصر
وقوله رحمه الله: "وقتلو حسان بن حسان"، من أخذ حسانا من الحسن صرفه لأن وزنه فعال فالنون منه في موضع الدال من حماد، ومن أخذه من الحس لم يصرفه لأنه حينئذ فعلان فلا ينصرف في المعرفة، وينصرف في النكرة، لأنه ليست له" فعلى "فهو بمنزلة سعدان وسرحان.
وقوله: "ديث بالصغار"، تأويله: ذلل، يقال للبعير إذا ذللته الرياضة: بعير مديث، أي مذلل.
وقوله: "في عقر دارهم"، أي في أصل دارهم، والعقر: الأصل، ومن ثم قيل: لفلان عقار، أي أصل مال، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم قال: "من باع دارا أو عقارا فلم يردد ثمنه في مثله فذلك مال قمن ألا يبارك [له] فيه". وقوله: قمن يريد: خليق، ويقال أيضا: قمين وقمن.
