شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص23

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

[قال أبو الحسن: من قال: قمن لم يثن ولم يجمع، ومن قال: قمن وقمين ثنى وجمع] .

ويقال للرجل إذا إتخذ ضيعة، أو دارا: تأثل فلان، أي إتخذ أصل مال.

وقوله: "وتواكلتم": إنما هو مشتق من وكلت الأمر إليك ووكلته إلي أنت أي: لم يتوله واحد منا دون صاحبه، ولكن أحال به كل واحد منا على الأخر، ومن ذالك قول الحطيئة:

فلأيا قصرت الطرف عنهم بجسرة ... أمون إذا واكلتها لا تواكل

وقوله: "واتخذتموه ورائكم ظهريا"، أي رميتم به وراء ظهوركم، أي لم تلتفتوا إليه، يقال في المثل: "لا تجعل حاجتي منك بظهر"، أي لا تطرحها غير ناظر إليها.

وقوله: "حتى شنت عليكم الغارات"، يقول: صبت، يقال: شننت الماء على رأسه، أي صببته، وشننت الشراب في الإناء أي صببته، ومن كلام العرب: فلما لقي فلان فلانا شنه السيف، أي صبه عليه صبا.

وقوله: "هذا أخو غامد، فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية، من بني غامد بن نصر بن الأزد بن الغوث، وفي هذه القبيلة يقول القائل:

ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد

تمنيتم مائتي فارس ... فردكم فارس واحد

فليت لنا بارتباط الخيو ... ل ضأنا لها حالب قاعد

وقوله: "فتنتزع أحجالهما"، يعنى الخلاخيل، واحدها حجل، ومن هذا قيل للدابة: محجل، ويقال للقيد: حجل، لأنه يقع في ذلك الموضع، قال جرير،

الصفحة السابقة الصفحة التالية