شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص40

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

قول مخيس بن أرطاة الأعرجي لرجل من بني حنيفة

ومن حسن الشعر ومايقرب مأخذة قول مخيس بن أرطاة الأعرجى والأعرج الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، لرجل من بني حنيفة يقال له يحيى، وكان يصير إلى امرأة في قرية من قرى اليمامة يقال لها: بقعاء: قال أبو الحسن: أنشدته عن الرياشي: " نقعاء"، وسألت رجلا من أهل اليمامة فصيحا من بني حنيفة عن هذا، فقال: مانعرفة إلا" نقعاء":

عرضت نصيحة مني ليحيى ... فقال: غششتني والنصح مر

وما بى أن أكون أعيب يحيى ... ويحيى طاهر الأثواب بر

ولكن قد أتاني أن يحيى ... يقال عليه فى بقعاء شر

فقلت له: تجنب كل شىء ... يعاب عليك، أن الحرحر

فهذا كلام ليس فية فضل عن معناه.

وقوله: "إن الحرحر حر" انما تأويلة أن الحر على الأخلاق التى عهدت فى الأحرار، ومثل ذلك:

أنا أبو النجم وشعري شعري

أي شعري كما بلغك، وكما كنت تعهد، وكذلك قولهم: الناس الناس، أي الناس كما كنت تعهدهم. قال أبو الحسن: ومنه قول الله عز وجل: {فغشيهم من اليم ما غشيهم} وقوله:

فقلت له تجنب كل شىء ... يعاب عليك

الصفحة السابقة الصفحة التالية