الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص45
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
لإياس بن الوليد يمدح قومه
وقال إياس بن الوليد يمدح قومه:
إني وجدك من قوم إذا طلبوا ... بعد النسيئة دينا أحسنوا الطلبا
لا تحسبوا هجم أبياتي علانية ... ولا استلاب سلاحي ذاهبا لعبا
تبقى المعاير بعد القوم باقية ... ويذهب المال فيما كان قد ذهبا
لرجل يهجو
وقال آخر:
ليسوا لعمرو غير تأشيب نسبة ... ولكن عمرا غيبته المقابر
إذا عيروا قالوا مقادير قدرت ... وما العار إلا ما تجر المقادر
وقال آخر:
ولم تداو غلة القلب الشنف
لرجل من بني نهشل بن دارم ينأى بنفسه
وقال رجل من بني نهشل بن دارم:
إذا مولاك كان عليك عونا ... أتاك القوم بالعجب العجيب
فلا تخنع إليه ولا ترده ... ورام برأسه عرض الجبوب
فما لشآفة من غير ذنب ... إلا ولى صديقك من طبيب
وقوله:
ورام برأسه عرض الجبوب
يريد الأرض-وهو اسم من أسمائها-أنشدني التوزي لرجل من بني مرة يرثي ابنه:
بني على عيني وقلبي مكانه ... ثوى بين أحجار ورهن جبوب
وقوله: فما لشآفة يقول: لبغض، يقال: شئفت الرحل أشأفه شآفة وشأفا، وقد يقال في هذا المعنى شنفته، قال الراجز:
لما رأتني أم عمرو صدفت ... ومنعتني خيرها وشنفت
