شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص51

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

وقوله:" يحمي حوزة الجار" أي مايحوزه، يقال: فلان مانع لحوزته، أي لما صار في حيزه، ويروى عن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أنه قال: للأزد أربع ليست لحي، بذل لما ملكت أيديهم، ومنع لحوزتهم، وحي عمارة لايحتاجون إلى، غيرهم، وشجعان لايجبنون.

وقوله:

لمالك، أو لحصن، أو لسيار

فهؤلاء بيت فزازة، وبيوتات العرب في الجاهلية ثلاثة، فبيت تميم بنو عبد الله بن دارم، ومركزه، بنو زرارة، وبيت قيس بنو فزارة ومركزه بنو بدر، وبيت بكر بن وائل بنو شيبان ومركزه ذي الجدين.

وقوله: "طوال أنضية الأعناق" فالنضي مركب النصل في النسخ، وضربه مثلا، وإنما أراد طوال الأعناق، كما قال الأعشى:

الواطئين على صدور نعالهم ... يمشون في الدفئي والأبراد

يريد السودد والنعمة ولم يخصص الصدور، وإنما أراد النعال كلها، وقال الشاعر:

يشبهون ملوكا في تجلتهم ... وطول أنضية الأعناق واللمم

إذا بدا المسك يندى في مفارقهم ... راحوا كأنهم مرضى من الكرم

[قال أبو الحسن: وغيره يروي: يشبهون قريشا في تجلتهم] .

وقوله: "بأزفار" فالزفر الحمل، ويضرب مثلا للرجل، فيقال، إنه لزفر. أي حمال للأثقال، ويقال: أتى حمله فأزدفره، قال أبو قحامة أعشى بأهلة:

أخو رغائب يعطيها ويسألها ... يأبى الظلامة منه النوافل الزفر

الصفحة السابقة الصفحة التالية