شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص58

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

باب

لرجل من بني سعد يرثي رجلا

قال أبو العباس: قال رجل - أحسبه من بني سعد - يرثي رجلا:

ومختضر المنافع أريحي ... نبيل في معاوزة طوال

عزيزعزة في غير فحش ... ذليل للذ ليل من الموالي

جعلت وساده إحدى يديه ... وتحت جمائه خشبات ضال

ورثت سلاحه، وورثت ذودا ... وحزنا دائما أخرى الليالي

قوله:" أريحي" هو الذي يرتاح للمعروف، أي يخف له، ويقال: أخذت فلانا أريحية، أي خفة وحركة لفعل المعروف. والمعاوز: الثياب التي يتبذل فيها الرجل، وهي دون الثياب التي يتجمل بها، واحدها معوز، قال الشماخ في نعت القوس:

إذا سقط الأنداء صينت وأشعرت ... حبيرا ولم تدرج عليها المغاوز

وقوله:" في معاوزة": فزاد الهاء.،فإنما يفعل ذلك لتحقيق التأنيث، لأن كل جمع مؤنث، كما تقول في جمع صيقل صياقل، وصياقلة، وكذلك جوارب وجواربة، إلاأن أكثر الأعجمي يختص بالهاء، وهو في الغربي جيد، وفي العجمي أكثر استعمالا نحو الموازجة، فإن كان الباب فيه إثبات الهاء وتركها جائز.، نحو المهالبة والأحامرة، وقالوا: السبابحة لأنه قد اجتمع فيه النسب والعجمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية