شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص59

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

وقوله: "تحت جمائه" يعني شخصه، والضال: السدر البري وما كان من السدر على الأنهار فليس بضال، ولكن يقال له: عبري. قال ذو الرمة: "عبريا وضالا".

ورثت سلاحه وورثت ذودا

يصف قرب نسبه منه، والذود: القطعة من الإبل، وأكثر ما يستعمل ذلك في الأناث، ويجوز في السائر، ومنه قولهم: الذود إلى إبل، ثم قال:

وحزنا دائما أخرى الليالي

كما قال وغبط بميراث ورثه من أحد أهله:

يقول جزء ولم يقل جللا- ... إني تزوجت ناعما جذلا

إن كنت أزنتني بها كذبا ... جزء فلاقت مثلها عجلا

أغبط أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا

قوله: " ولم يقل جللا" أي صغيرا، والجلل يكون للصغير، ويكون للكبير، من ذلك قوله:

كل شيء ما خلا الله جلل

أي صغير، وقال لبيد في الكبير:

وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزء ذو جلل

وقوله: "شصائصا"، يعني حقيرة دميمة. وزعم التوزي أن النبل من الأضداد، يكون للجليل والحقير، واححتج بهذا البيت الذي ذكرناه، قال: يريد ههنا الحقيرة.

وقوله: "أزنتني"، أي قرفتني ونسبتني إليه، فلان يزن بكذا وكذا، أي يسمى به، ةينسب إليه، قال امرؤ القيس بن حجر:

كذبت، لقد أصبي على المرء عرسه ... وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي

الصفحة السابقة الصفحة التالية