شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص69

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

فيهم ومنهم يعد المجد متلدا ... ولا يعد نثا خزي ولا عار

لا يظعنون على العمياء إن ظعنوا ... ولا يمارون إن ماروا بإكثار

وإن تلينتم لانوا وإن شهموا ... كشفت أذمار حرب غير أغمار

إن يسألون العرف يعطوه وإن جهدوا ... فالجهد يكشف منهم طيب أخبار

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري

للمكعبر الضبي يمدح بني مازن ويذم بني العنبر

قال أبو العباس: وكان قوم نزلوا ببني العنبر بن عمرو بن تميم، والقوم من بني ضبة، فأغير عليهم، فاستغاثوا جيرانهم فلم يغيثوهم، وجعلوا يدافعونهم حتى خافوا فوتها، فاستغاثوا بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، فركبوا فردوها عليهم، فقال المكعبر الضبي في ذلك:

أبلغ طريفا حيث شطت بها النوى ... فليس لدهرالطالبين فناء

كسالى إذا لا قيتهم غير منطق ... يلهى به المحروب وهو عناء

وإني لأرجوكم على بطء سعيكم ... كما في بطون الحاملات رجاء

أخبر من لاقيت أن قد وفيتم ... ولو شئت قال المخبرون أساؤوا

فهلا سعيتم سعي أسرة مالك ... وهل كفلائي في الوفاء سواء

كأن دنابيرا على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء

لهم أذرع باد نواشر لحمها ... وبعض الرجال في الحروب غثاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية