الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص70
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
قوله: "حيث شطت بها النوى"، معنى شطت: تباعدت، ويقال: أشط فلان في الحكم إذا عدل عنه متباعدا، قال عز وجل: {ولا تشطط} .
وقال الأحوص:
ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي ... ويزعمن أن أودى بحقي باطلي
ويلحينني في اللهو ألا أحبه ... وللهو داع دائب غير غافل
والنوى: البعد، ويقال: شطت بهم نية قذف، أي رحلة بعيدة، قال الشاعر:
وصحصحان قذف كالترس
وليس بمأخوذ من "نأيت" في اللفظ، ولكنه مثله قي المعنى وقوله:
فليس لدهر الطالبين فناء
يقول: الطلب في إثر طلبته أبدا. ويروى أن رجلا من قريش بعث إلى رجل منهم وكان أخذ له غلاما: يل هذا، إن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب، فإما رددته، وإما عرضت اسمك على الله في كل يوم وليلة خمس مرات.
قال أبو الحسن: الرجل الذي أخذ منه الغلام هو جعفر بن محمد بن علي أبن الحسين، والآخذ سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس.
ومن أمثال العرب: "لا ينام إلا من اثأر". ويقال لمن أدرك ثأرا نبيلا: أصاب ثأرا منيما، وأنشد:
