شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص77

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

رأوه فازدروه وهو حر ... وينفع أهله الرجل القبيح

فشد عليهم بالسيف صلتا ... كما عض الشبا الفرس الجموح

فأطلق غل صاحبه وأردى ... قتيلا منهم ونجا جريح

ولم يخشوا مصالته عليهم ... وتحت الرغوة اللبن الصريح

قوله: "وهو موتور مشيح" فالمشيح الحامل الجاد، يقال: أشاح يشيح إذا حمل، وأنشدني التوزي قال: أنشدني أبو زيد وهو لأبي العيال الهذلي:

مشيح فوق شيحان ... يشد كأنه كلب

قال: وشيحان اسم فرسه.

قال أبو الحسن ويروى: "شيحان" [بفتح الشين] ، وحقه على رواية أبي زيد ألا ينصرف لأنه فعلان، فالألف والنون زائدتان، وهو معرفة، فضارع عطشان وما جرى مجراه، وإنما اضطر فصرفه. وعن أبي زيد أيضا يرويه:" شيحان"، وهو الجاد، وهو صفة شائعة، وليس كالأول فالأول معرفة مشتق عن النعت.

وقال ابن الإطنابة، واسمه عمرو:

وإجشامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

ويقال في هذا المعنى: رجل شيح، كما يقال: ناقة نقض، إذا كانت هزيلا، قال أبو ذؤيب:

وشايحت قبل اليوم إنك شيح

الصفحة السابقة الصفحة التالية