شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص93

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

وقوله: "شديد بعوران الكلام"، العوراء هي القبيحة، قال حاتم بن عبد الله الطائي:

وعوراء قد أعرضت عنها فلم تضر ... وذي أود قومته فتقوما

وأزومها: إمساكها، يقال: أزم به إذا عض به فأمسكه بين ثنيتيه. وفي الحديث أن أبا بكر رحمه الله قال في يوم أحد: فنظرت إلى حلقة من درع قد نشبت في جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.، فانكببت لأنزعها فأقسم علي أبو عبيدة، فأزم بها أبو عبيدة بثنيتيه، فجذبها جذبا رفيقا، فانتزعها، وسقطت، ثم نظرت إلى أخرى فأردتها فأقسم علي أبو عبيدة، ففعل فيها ما فعل في الأولى، وكان مشفقا من تحريكها لئلا يؤذي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو عبيدة أهتم.

وقوله: "فأزم بها"، يقال: أزم يأزم، وأزم يأزم.

وقوله: "أصخت لها": يقول استمعت لها، قال العبدي:

يصيخ للنبأة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد

والإصاخة الا ستماع والناشد: الطالب، والمنشد: المعرف، يقال نشدت الضالة إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرفتها والنبأة: الصوت، قال ذو الرمة:

وقد توجس ركزا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

وقوله: حتى إذا ما وعيتها يقول: جمعتها في سمعي، يقال: وعيت العلم، وأوعيت المتاع في الوعاء، قال الله عز وجل: {وجمع فأوعى} ، وقال الشاعر:

الخير يبقى وإن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد

وقوله:

رميت بأخرى يستدير أميمها

الصفحة السابقة الصفحة التالية