شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص94

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

يريد يستدير، من الدوار، ويقال في هذا المعنى: يستديم، ومنه سميت الدوامة، وفي الحديث: "كره البول في الماء الدائم": لأنه كالمستدير في موضعه.، قال جرير:

عوى الشعراء بعضهم لبعض ... علي فقد أصابهم انتقام

إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تحرق فاستداموا

وقوله:" أميمها" يريد بها، ويقال: أميم ومأموم، كقولك: قتيل ومقتول، ومجروح وجريح، ويقال،: للشجة التي قد وصلت إلى أم الدماغ وأم الدماغ جليدة رقيقة تحيط بالدماغ فإذا وصل إلى تلك فالشجة آمة ومأمومة، قال الشاعر:

يحج مأمومة في قعرها لجف ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد

المغاريد: صغار الكمأة.

وقوله: "في قعرها لجف" أي تقلع، يقال: تلجفت البئر، إذا انقلع طيها من أسفلها، ولجف القوم مكيالهم، إذا وسعوه من أسفله.

وقوله: "تساقوا عقارا" يريد: كأنهم سكارى لما نالهم من تلك الحجة والعقار: أسم من أسماء الخمر، وإنما سميت عقارا لمعاقرتها الدن.

وقوله: "ما يبل" يقال: بل أبل من مرضه، وكذلك استبل.

والسليم الملسوع، وقيل له سليم على جهة التفاؤل، كما يقال للمهلكة مفازة، وللغراب: الأعور على الطيرة منه لصحة بصره.

وقوله: "فلم تلقني فها" يقول: ضعيفا، يقال: فه فلان عن حجته إذا ضعف عنها، ويقال: رجل مفهة إذاكان عاجزا.

وقوله: "ملجلجة"، وهو أن يرددها في فيه، وقد مضى تفسيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية