شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص210

دار الكتب العلمية

منه بأن تعرف أنها تحيض خمسة مثلا من ابتدائه وتطهر في باقيه (ويتكرر) حيضها ثلاثة أشهر، لأن العادة لا تثبت بدونها كما تقدم الحال الثاني أن تكون عالمة بالعدد ناسية للموضع وقد ذكر ذلك بقوله.

(وإن علمت عدد أيامها) أي: أيام حيضها (ونسيت موضعها) بأن لم تدر أكانت تحيض في أول الشهر أو وسطه أو آخره؟ (جلستها) أي أيام حيضها (من أول كل شهر هلالي) لأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل حيضة حمنة من أول الشهر والصلاة في بقيته ولأن دم الحيض جبلة والاستحاضة عارضة، فإذا رأته وجب تقديم دم الحيض الحال الثالث الناسية للعدد والموضع، وهي المرادة بقوله: (وكذا من عدمتهما) أي: عدمت العلم بعدد حيضها وموضعه، فتجلس غالب الحيض من أول كل شهر هلالي لما تقدم (فإن عرفت ابتداء الدم) بأن علمت أن الدم كان يأتيها في أول العشر الأوسط من الشهر وأول النصف الأخير منه ونحوه.

(فهو أول دورها) فتجلس منه سواء كانت ناسية للعدد فقط والموضع (وما جلسته ناسية) للعدد أو الموضع أو هما (من حيض مشكوك فيه، كحيض يقينا) فيما يوجبه ويمنعه، وعدم قضاء الصلاة ونحو ذلك بخلاف النفاس المشكوك فيه لمشقة تكرره (وما زاد على ما تجلسه إلى أكثره) أي: الحيض (كطهر متيقن) .

قال في الرعاية: والحيض والطهر مع الشك فيهما كاليقين فيما يحل ويحرم ويكره ويجب ويستحب ويباح ويسقط وعنه يكره الوطء في طهر مشكوك فيه، كالاستحاضة (وغيرهما) أي: غير زمن الحيض وما زاد عليه إلى أكثر الحيض وهو نصف الشهر الباقي إن حيضناها من كل شهر (استحاضة) لأنه لا يصح أن يكون حيضا ولا نفاسا (وإن ذكرت) المستحاضة الناسية لعادتها (عادتها رجعت إليها) فتجلسها لأن ترك الجلوس فيها إنما كان لعارض النسيان وإذا زال العارض رجعت إلى الأصل.

(وقضت الواجب زمن العادة المنسية) كأن كانت صامت فرضا فيها، فتقضيه، لعدم صحته، لموافقة زمن الحيض (و) قضت الواجب أيضا (زمن جلوسها في غيرها) فتقتضي الصلاة والصوم ونحوه، لأنه ليس بزمن حيض (وكذا الحكم في كل موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز، مثل المبتدأة إذا لم تعرف وقت ابتداء دمها ولا تمييز لها) فإنها تجلس غالب الحيض بعد تكرره من أول كل شهر هلالي، وإذا ذكرت وقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية