كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص286
دار الكتب العلمية
(زي) بكسر الزاي أي: هيئة (أهل الشرك) لحديث ابن عمر مرفوعا «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح قال الشيخ تقي الدين: أقل أحواله أي: هذا الحديث - أن يقتضي تحريم التشبه وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم.
(ويسن التواضع في اللباس) لحديث أحمد عن أبي أمامة مرفوعا «البذاذة من الإيمان» رجاله ثقات قال أحمد في رواية الجماعة: هو التواضع في اللباس.
(و) يسن (لبس الثياب البيض) لحديث «البسوا من ثيابكم البيض، فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم» رواه أبو داود (وهي) أي الثياب البيض (أفضل) من غيرها (و) تسن (النظافة في ثوبه وبدنه ومجلسه) لخبر «إن الله نظيف يحب النظافة» وكان ابن مسعود يعجبه إذا قام إلى الصلاة الريح الطيبة والثياب النظيفة.
(و) يسن (إرخاء الذؤابة خلفه) نص عليه.
(قال الشيخ إطالتها) أي الذؤابة (كثيرا من الإسبال) وإن أرخى طرفها بين كتفيه فحسن قاله الآجري وأرخاها ابن الزبير من خلفه قدر ذراع وعن أنس نحوه ذكره في الآداب.
(ويسن تحنيكها) أي: العمامة لأن عمائم المسلمين كانت كذلك على عهده - صلى الله عليه وسلم - (ويجدد لف العمامة كيف شاء) قاله في المبدع وغيره.
وروى ابن حبان في كتاب أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتم يدير كور العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه، ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه» .
(ويباح السواد ولو للجند) لأنه - صلى الله عليه وسلم - «دخل مكة عام الفتح عليه عمامة سوداء» وكذا يباح الأخضر والأصفر.
(و) يباح (فتل طرف الثوب) من رداء وغيره (وكذا) يباح (الكتان) والقطن والصوف والشعر والوبر (و) يباح لبس (اليلمق وهو القباء ولو للنساء والمرد، ولا تشبه) لما تقدم: أنه يحرم تشبه النساء بالرجال وعكسه.
(ويسن السراويل) لما روى أحمد عن أبي أمامة قال: «قلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون قال تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب» (والتبان) بضم التاء وتشديد الباء سراويل قصير جدا (في معناه) أي: معنى السراويل لأنه يستر العورة المغلظة.
(و) يسن (القميص) لقول أم سلمة «كان أحب الثياب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - القميص» رواه أبو داود (و) يسن (الرداء) لفعله - صلى الله عليه وسلم -.
(ولا بأس بلبس الفراء) بكسر الفاء ممدودا جمع فرو بغيرها قاله الجوهري
#