شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص347

دار الكتب العلمية

فنهاني أبي وقال: كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب» متفق عليه، (وقدر الإجزاء) في الركوع (انحناؤه بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه نصا، إذا كان وسطا من الناس، لا طويل اليدين، ولا قصيرهما) لأنه لا يسمى راكعا بدونه ولا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا به.

(وقدره) أي: الانحناء، بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه لو كان من أوساط الناس (في حقهما) أي: طويل اليدين وقصيرهما، قال في الفروع: أو قدره من غيره أي: غير الوسط من الناس، قال المجد عبد السلام بن تيمية الحراني: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف (بحيث) عبارته: أن (يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل) ومقتضى كلامه في الإنصاف وغيره أنه قول مقابل للقول الذي مشى عليه المصنف وقد أوضحت ذلك في الحاشية.

وإن كانت يداه عليلتين لا يمكنه وضعهما انحنى ولم يضعهما، وإن كانت إحداهما عليلة وضع الأخرى ذكره في المغني والشرح (وقدره) أي: الركوع المجزئ (من قاعد مقابلة وجهة ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها) أي: المقابلة (الكمال) أي: كمال الركوع من القاعد، قاله أبو المعالي وغيره.

(ويقول) في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) لما روى حذيفة قال «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى» رواه الجماعة إلا البخاري.

وعن عقبة بن عامر قال «لما نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 74] قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] قال: اجعلوها في سجودكم» رواه أحمد وأبو داود.

والأفضل الاقتصار عليها من غير زيادة " وبحمده " والواجب مرة كما يأتي، والسنة (ثلاثا، وهو أدنى الكمال) لما روى أبو داود وابن ماجه عن ابن مسعود أن النبي قال «إذا ركع أحدكم فليقل سبحان ربي العظيم ثلاث مرات» وذلك أدناه وأعلاه، أي: الكمال في حق إمام إلى عشر تسبيحات، لما روي عن أنس " أن عمر بن عبد العزيز كان يصلي كصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فحزروا ذلك بعشر تسبيحات ".

وقال أحمد " جاء عن الحسن أن التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث (و) (أعلاه) التسبيح (في حق إمام إلى عشر ومنفرد: العرف) وقيل: ما لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية