شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص348

دار الكتب العلمية

يخف سهوا.

وقيل: بقدر قيامه وقيل: سبع (وكذا سبحان ربي الأعلى في سجوده) أي: حكمها حكم تسبيح الركوع فيما تقدم (والكمال في رب اغفر لي) بين السجدتين (ثلاث ومحل ذلك: في غير صلاة الكسوف) في الكل لما فيها من استحباب التطويل (ولو انحنى لتناول شيء، ولم يخطر بباله الركوع لم يجزئه) الانحناء (عنه) أي: الركوع لعدم النية.

(وتكره القراءة في الركوع والسجود) لنهيه - صلى الله عليه وسلم - ولأنها حال ذل وانخفاض والقرآن أشرف الكلام (ثم يرفع رأسه مع يديه كرفعه الأول) في افتتاح الصلاة، إلى حذو منكبيه، لما تقدم، من حديث ابن عمر المتفق عليه وغيره (قائلا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده، مرتبا وجوبا) لأنه - صلى الله عليه وسلم - " كان يقول ذلك ".

وروى الدارقطني «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبريدة: يا بريدة، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» فلو قال من حمد الله: سمع له، لم يجزئه لتغيير المعنى فإن الأول صيغة تصلح للدعاء (ومعنى سمع أجاب) أي: استجاب والثاني: صيغة شرط وجزاء، لا تصلح لذلك، فافترقا (ثم إن شاء أرسل يديه) من غير وضع إحداهما على الأخرى (وإن شاء وضع يمينه على شماله نصا) أي: نص أحمد على تخييره بينهما (فإذا استوى قائما قال: ربنا ولك الحمد) لما روى أبو هريرة.

قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد» متفق عليه (ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد) .

لما روى علي قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه.

وفي المحرر والوجيز والمقنع والمنتهى " ملء السماء " لأنه كذلك في حديث ابن أبي أوفى والمنفرد كالإمام، خصوصا وقد عضده قوله - صلى الله عليه وسلم - «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

(و) نقل عنه أبو الحارث (إن شاء زاد على ذلك أهل الثناء والمجد) قال أحمد وأنا أقوله وظاهره يستحب، واختاره أبو حفص وصححه في المغني والشرح وغيرهما وتبعهم في الإنصاف وظاهر التنقيح: لا يستحب و " أهل " منصوب على النداء، أو مرفوع على الخبر، لمحذوف، أي: أنت أهلهما «أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية