كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص373
دار الكتب العلمية
بيده اليسرى ونقل عبد الله لا ينبغي أن يجمع ثيابه واحتج بالخبر ونقل ابن القاسم.
يكره أن يشمر ثيابه لقوله ترب ترب وذكر بعض العلماء حكمة النهي: أن الشعر ونحوه يسجد معه (و) يكره (تشمير كمه) قاله في الرعاية لما تقدم (ولو فعلهما) أي عقص الشعر وكف الثوب ونحوه (لعمل قبل صلاته) فيكره له إبقاؤهما كذلك لما سبق ولحديث ابن عباس «أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام، فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ولرأسي؟ قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف» رواه مسلم (و) يكره (جمع ثوبه بيده إذا سجد) لما تقدم.
(و) يكره (أن يخص جبهته بما يسجد عليه، لأنه شعار الرافضة) أي من شعارهم، أو جلها،.
و (لا) تكره (الصلاة على حائل صوف وشعر وغيرهما) كوبر (من حيوان) كما لا تكره الصلاة على (ما تنبته الأرض) من حشيش وزرع وقطن وكتان ونحوها وتقدم موضحا (ولا على ما يمنع صلابة الأرض) حيث حصل المقر لأعضاء السجود وتقدم.
(ويكره التمطي) لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع، ويؤذن بالكسل (وإن تثاءب كظم عليه، ندبا) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل في فيه» رواه مسلم (فإن غلبه) التثاؤب ولم يقدر على الكظم (استحب وضع يده على فمه) «لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فليضع يده على فمه» رواه الترمذي.
(ويكره مسح أثر سجوده) لحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته» رواه ابن ماجه ولذلك ذكر في المغني: يكره إكثاره منه ولو بعد التشهد.
(و) يكره (أن يكتب) بالبناء للمفعول في قبلته شيء (أو) أن (يعلق في قبلته شيء) لأنه يشغل المصلي (ولا) يكره (وضعه) شيئا في قبلته (بالأرض ولذلك) أي لأجل أنه يكره أن يكتب أو يعلق في القبلة شيء (كره التزويق) في المسجد (وكل ما يشغل المصلي عن صلاته) لأنه يذهب بالخشوع (قال) الإمام (أحمد كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة شيئا) حتى المصحف.
(و) تكره (تسوية التراب بلا عذر) لحديث معيقيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال إن كنت فاعلا فواحدة» متفق عليه ولأنه عبث.
(و) يكره (تكرار الفاتحة في ركعة) لأنها ركن، وفي إبطال الصلاة بتكرارها خلاف ولأنه لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه
#