شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص374

دار الكتب العلمية

ولم تبطل الصلاة بتكرارها لأنه لا يخل بهيئة الصلاة، بخلاف الركن الفعلي.

(وفي المذهب) بضم الميم لابن الجوزي (والنظم: تكره القراءة المخالفة عرف البلد أي) يكره (للإمام في قراءة يجهر بها، لما فيه من التنفير للجماعة) هذا معنى كلام ابن نصر الله في شرح الفروع (ومن أتى بالصلاة على وجه مكروه استحب له أن يأتي بها على وجه غير مكروه ما دام وقتها باقيا) وظاهره: ولو منفردا، أو وقت نهي لكن ما يأتي في أوقات النهي لا يساعده (لأن الإعادة مشروعة للخلل في) الفعل (الأول) والإتيان بها على وجه مكروه خلل في كمالها ومنه تعلم: أن العبادة إذا كانت على وجه مكروه لغير ذاتها، كالصلاة التي فيها سدل أو من حاقن ونحوه: فيها ثواب بخلاف ما إذا كانت مكروهة لذاتها كالسواك بعد الزوال فإنه نفسه للصائم مكروه فلا ثواب فيه، بل يثاب على تركه أشار إليه صاحب الفروع في شروط الصلاة.

(ولا يكره جمع سورتين فأكثر في ركعة، ولو في فرض) لما في الصحيح أن رجلا من الأنصار «كان يؤمهم، فكان يقرأ قبل كل سورة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ثم يقرأ سورة أخرى معها فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يحملك على لزوم هذه السورة؟ فقال: إني أحبها فقال: حبك إياها أدخلك الجنة» .

وعن ابن عمر أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة رواه مالك في الموطإ.

وعن عبد الله بن مسعود أنه قال لقد عرفت النظائر التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة متفق عليه.

(ك) ما لا يكره (تكرار سورة في ركعتين) لما روى زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما» رواه سعيد (وتفريقها) أي السورة (فيهما) أي في الركعتين فلا يكره لما روي عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم البقرة في الركعتين» رواه ابن ماجه.

(ولا تكره قراءة أواخر السور، وأوساطها كأوائلها) لعموم قوله تعالى {فاقرءوا ما تيسر منه} [المزمل: 20] " ولما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]- الآية وفي الثانية آل عمران {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة} [آل عمران: 64] الآية» .

(ولا) يكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية