كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص396
دار الكتب العلمية
وهو الصحيح من المذهب ثم متى علم في أثناء صلاته أنها زائدة لم يعتد بها لما تقدم وإن علم أنها زائدة بعد السلام وكان الفصل قريبا، ولم يأت بمناف تمم صلاته وسجد للسهو وإلا استأنف الصلاة من أولها وإن علم بعد السلام فكترك ركعة، على ما يأتي.
(وإن كان) الذي قام إلى زائدة (إماما أو منفردا، فنبهه ثقتان فأكثر - ويلزمهم تنبيه الإمام على ما يجب السجود لسهوه) لارتباط صلاتهم بصلاته، بحيث تبطل ببطلانها، وظاهره لا يجب على غير المأمومين تنبيهه، ولعله غير مراد ولذلك قال في المنتهى والمبدع وغيرهما: ويلزمهم تنبيهه، فلم يقيدوا بالإمام - (لزمه الرجوع) جواب الشرط وما بينهما اعتراض (سواء نبهوه لزيادة أو نقص ولو ظن خطأهما) نص عليه لأنه - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى قول أبي بكر وعمر وأمر - صلى الله عليه وسلم - بتذكيره (ما لم يتيقن صواب نفسه فيعمل بيقينه) ولا يجوز له الرجوع إليهما كالحاكم لا يعمل بالبينة إذا علم كذبها (أو يختلف عليه المنبهون) له (فيسقط قولهم) كالبينتين إذا تعارضتا (ولا يلزمه) أي الإمام (الرجوع إلى فعلهم) أي المأمومين، كقيام أو قعود (من غير تنبيه في ظاهر كلامهم) وقطع به في المنتهى لأمر الشارع بالتنبيه.
(ولا) يرجع (إلى تنبيه فاسقين) لعدم قبول خبرهما (ولا إذا نبهه واحد) نص عليه لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرجع إلى قول ذي اليدين وحده (إلا أن يتيقن صوابه) فيعمل بيقينه لا بتنبيهه.
(والمرأة المنبهة كالرجل في ظاهر كلامهم) وإلا لم يكن في تنبيه المرأة فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه وفي المميز خلاف قاله في الفروع.
(فإن لم يرجع إمام إلى قول الثقتين) المنبهين له (فإن كان) عدم رجوعه (عمدا) (وكان) رجوعه (لجبران نقص) بأن قام قبل أن يتشهد التشهد الأول، ونبه فلم يرجع (لم تبطل) صلاته لما روى أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح عن المغيرة بن شعبة «أنه نهض في الركعتين فسبح به من خلفه: فمضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع كما صنعت» ويأتي الكلام على ذلك بأتم من هذا (وإلا) أي وإن لم يرجع عمدا، وكان لغير جبران نقص (بطلت صلاته) لأنه ترك الواجب عمدا (و) بطلت (صلاة المأموم، قولا واحدا قاله ابن عقيل) .
لتعمده إبطال صلاته (وإن كان) عدم رجوع الإمام إلى قول الثقتين لغير جبران نقص (سهوا بطلت صلاته) أي الإمام لتركه واجبا وهو الرجوع إلى
#